الأكل بإعتدال في رمضان

عليك أن لا تنسى أن جوهر رمضان هو تقدير ما أنعم الله علينا، وأن الصيام طريقة لتفهم والإحساس بما يمر به الكثير من اخواننا واخوتنا المسلمين

الأكل بإعتدال في رمضان

يحتفل في كل عام اكثر من 1.5 مليار مسلم بالشهر الفضيل، ومع أن الهدف من رمضان هو شكر الله وتقدير نعمته علينا، إلا أن أصبح هذا الشهر يتمحور على الإفطار عند غروب الشمس، ونسي الكثيرون جوهر الشهر الفضيل. يقوم الكثير من العائلات بتحضير الوجبات الرمضانية، وتقدم المطاعم الحلويات الشهية بكميات هائلة وتزداد العزائم والجلسات مع الأصدقاء – فلا يوجد مشكلة في كل ذلك، لكن تجاهل أساس هذا الشهر كارثة بحد ذاتها.

لا يتكلم اليوم عن الأكل بإعتدال في هذا الشهر الا مختصي التغذية والأطباء. فالصيام مفيد للجسم، فهو يساعد الجسم في التخلص من السموم والعناصر الضارة، مما يعطي الجهاز الهضمي القليل من الراحة لمدة شهر كامل. لكن الإكثار من الطعام في وقت الإفطار، خصوصاً الأطعمة المقلية والمليئة بالدهون يعطل هذه العملية، ويتعب الجسم ويسبب حالة من الخمول.

(يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (سورة الأعراف: 31)

يعلمنا الإسلام تنجب الإفراط، ليس فقط بالطعام لكن بالإسراف، لذلك فرض الله تعالى الزكاة والصدقة لكي نتعلم الكرم ومساعدة المحتاجين. التحكم بشهوة الطعام، فوقتها نستطيع التبرع بالطعام للمحتاجين، فكل شخص يمتلك الكثير من النعم لديه جار محتاج، وهذا الجار له الحق للحصول على القليل من المساعدة.

عليك أن لا تنسى أن جوهر رمضان هو تقدير ما أنعم الله علينا، وأن الصيام طريقة لتفهم والإحساس بما يمر به الكثير من اخواننا واخوتنا المسلمين، فبالرغم أننا نفطر كل يوم مع العائلة، إلا أن هناك الملايين من المسلمين المحرومين من نعمة العائلة والطعام

هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي كرز

التعقيبات

تعقيبات