موعد غرامي

كل شيء يستحق وله قيمة في حياتنا يتطلب الجهد، الكثير من الجهد، إن كان منزل أحلامك الذي ادخرت من أجله على مدار 25 سنة أو وظيفة بالعمل كنت تطمع فيها على مدار العشر سنوات، كلها تحتاج لجهد وعمل.

لماذا يتقاعس الناس في العمل عندما يتعلق الموضوع في واحدة من الحجارة الأساسية لمجتمعنا: الزواج؟ للأسف نحن نولي الاهتمام ونبذل الجهد في العديد من الأمور الحياتية ونتغاضى عن وجه أساسي منها، سواء إن كان اهتمامنا بأطفالنا، وببيوتنا، ووظائفنا، تاركين الفتات من هذا الاهتمام لشركائنا. نتائج البحث المستمرة أن هذا الخطأ هو خطأ جوهري ذو آثار بعيدة المدى على الأزواج وأعمالهم وعائلتهم، والأهم من ذلك على أبنائهم.

اسألوا أي أب من الذين يستيقظون من الفجر ليعود إلى المنزل بالكاد في وقت العشاء لإعالة عائلته ، فيكون منهك ومتعب لدرجة أنه يلقي بعض التحيات المعتادة فقط على أفراد عائلته قبل أن ينطلق في الاستيلاء على جهاز التحكم عن بعد ليتم بعدها تقسيم المناطق بين أفراد الأسرة. وبالمثل إذا كانت السيدة أم لطفلين وبطريقة ما تتمكن من أداء وظيفتها في العمل، تصل الى المنزل فقط من أجل البعض من الراحة بانتظار أولادها ليخلدوا الى النوم حتى تستطيع هي الاستمرار.

واحدة من الطرق التي من خلالها تستطيع المحافظة على الشرارة بين الأزواج وإبقائهم قريبين من بعضهم البعض عاطفياً وجسدياً هي من خلال تحديد موعد غرامي محدد. بغض النظر أن هذا الاقتراح يبدو مبتذل إلا أنه تم وصفه من قبل الأطباء والمختصين في العلاقات الزوجية، إنه اقتراح منقذ للحياة الزوجية.

الفرضية بسيطة: عندما تفرغ نفسك ووقتك وبرنامجك أنت وشريكك للتركيز على بعضكما البعض، فإنك تحسن التواصل فيما بينكما، وهو الأساس في علاقتكما. بناءً على دراسات سابقة أجراها المشروع الوطني للزواج فأن المواعيد الغرامية لها نتائج إيجابية في العلاقة بين الأزواج من خلال إحيائها خمسة عناصر حاسمة في العلاقة:

التواصل: تحسن التواصل بين الأزواج يساوي تحسن الحياة العاطفية الحميمة والثقة بينهما.

التجديد: المواعيد الغرامية بين الأزواج تكسر الروتين الذي تعودا عليه وإعطائهما شيء للانتظار من أجله.

إيروس (إله الحب): كلما مر وقت أطول لبقاء الزوجين معاً تميل المظاهر المادية من الحب الرومنسي بالانخفاض.

الالتزام: كلما امضى الزوجان وقت سوياً يميلان لاعتبار نفسيهما شخص واحد، بالتالي يؤكد على أن الزوج يضع شريكه في أولوياته، مما يقلل من احتمالية الخيانة الزوجية.

التخلص من التوتر: التوتر هو واحد من أكبر المهددات التي من الممكن أن تواجهها العلاقات، خاصة إذا انعكس هذا التوتر من خلال الغضب أو الاستياء أو العزلة. المواعيد الغرامية تساعد الأزواج على التركيز فقط على الجوانب الإيجابية من حياتك بشكل عام وعلاقتك بشكلخاص .

إنه لمبدأ بسيط، كل ما خصصت وقت اكثر من أجل صقل علاقتك وخصصت أوقات حميمة مع الشريك كلما كان زواجك أقوى.كلما كان زواجك أقوى كلما كنت سعيداً أكثر، بالإضافة إلى كل الأشخاص المجاورين لك. أوضح مسح أجرته الكرم الزوجية أن الأزواج الذين يقضون أوقات أطول مع بعضهم البعض ابلغو باكتفاء اعلى من زواجهم، بينما أجرى المسح الوطني للأسر وسكان البيوت مسح تبين من خلاله أن احتمال الطلاق يتناسب بشكل غير مباشر مع كمية الوقت الذي يمضيه الزوجان معاً. الزوجان الذين ما قل أن امضيا وقت سوياً كانا اكثر عرضة للطلاق خلال الخمس سنوات القادمة، بعكس الأزواج الذين يمضون أوقات سوياً بشكل يومي. الأزواج الذين يمضون أوقات أطول سوياً ذكروا أن التواصل والالتزام والإشباع الجنسي لديهم أعلى من الأزواج الذين نادراً ما يقضيان الوقت سوياً.

بمجرد تركك الضجة والفوضى خلفك وإعطاء الأولوية لشريكك، البقية يجب أن تكون سهلة. ليس من الضروري أن تذهبوا لمطعم فاخر أو مكلف أو مفرط، لطالما فرغت وقت من أسبوعك للتركيز على الشخص الذي اخترته ليكون شريك حياتك. ذكر نفسك باستمرار سبب اختيارك لهذا الشخص، واستغرق في ذكرياتك، واضحك، واترك الضغط خلفك، وانظر إلى الأمام لتصل ذروة الشغف في ليلتك مع الشريك.

العبرة من القصة؟ اتصل بحاضنة الأطفال، وفرغ برنامجك لتستمتع بليلة موعدك الغرامي مع شريكك!

هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي كرز

التعقيبات

تعقيبات