البحث عن ذاتي

هل تعرفون ذلك الشعور عندما تبحثون عن أمور تجذبكم، وتشعرون بأن اختياركم لأمور معينة يعتمد على صفات معينة في داخلكم؟ لم ألتفت عادة لهذا، إلا عندما عشت تجربتي الشخصية، والتي كانت نتيجتها أني أجتذب فئة من الناس لا احتاج وجودها في حياتي. فمن هؤلاء الناس من كان فارغا، ومنهم من كان مليئا بالطاقة السلبية، ومنهم من لم يصل لمستوى توقعاتي، خاصة عندما كنت أبحث عن "الشخص المنشود".

البحث عن ذاتي

فتوقفت لحظة، كانت بالنسبة لي كنداء الصحوة، فكيف أتوقع أن يدخل شخص رائع لحياتي، وفي ذات الوقت لا استثمر في نفسي؟ فلماذا أبحث عن شخص خبير في الطبخ، بينما لا أستطيع أن أطهو أبسط وجبة؟ وكيف أتوقع من نصفي الآخر أن يحبني بكل شغف وإبداع، بينما أهمل قدرتي على الابداع؟ وكيف أطلب منه أن يكون منظما، بينما لا أهتم بترتيب غرفتي؟

وجدت  أنه كي أتمكن من جذب الشخص المناسب لي، والذي يتحلى بذات الصفات التي أحبها، علي أن أكون مرآة لهذه الصفات. فلطالما لفت نظر الرجال الخاطئين، لأنهم كانوا إنعكاسا لطباعي السيئة، ولهذا لم تنجح اي من هذه العلاقات. لكن، ولكي أكون منصفة في حقهم، ليس من العدل أن ألومهم على خصالهم السيئة، وفي ذات الوقت أتجاهل سلبياتي.

لهذا، قررت أن  أقوم بالتغيير، فإن كنت أريد رجلا مبدعا، علي أن أكون مبدعة، إن كنت أريد شخصا منظما، علي أن أكون منظمة، وإن كنت أريد من يحبني أن يكون قادرا على إدارة مصاريفه، فعلي أن أتعلم إدارة مصاريفي أولا.

وتوصلت إلى أن السر وراء “قانون الجذب” بين الأشخاص هو حقيقة لا أستطيع إنكارها بعد الآن. فالشخص فينا يجد في حياته أشخاصا يكونون كإنعكاس لذاتهم، سواء في ممارسات الحياة اليومية، أو العاطفية. لذلك، يعود الأمر في اختيار الشريك المناسب إلى الفرد ذاته، وطباعه وتصرفاته، فهي التي ستجذب أو تبعد الناس من حولنا. وعلينا بدلا من التركيز على أخطاء وسلبيات الآخرين، أن نصلح من نفسنا، وحتى إن لم نجد “الرجل المنشود” بعد الاستثمار في نفسنا، فما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟  الإجابة ببساطة هي أن نكون رائعين، ونعيش حياة أكثر صحة بعيدا عن السلبية، ونحيا بعالم ملؤه السعادة، وهنا أريد أن أكون.

هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي كرز

التعقيبات

تعقيبات