ليلة الدخله واسرارها من منظوره، للعريس

"ليلة الدخله" مصطلح يطارد كل شاب وشابة ممن بلغوا مرحلة المراهقة وايقنوا بانه يوما ما سيتوجب عليهم خوض التجربة عند الزواج. ليلة الزواج كانت مرضاً نفسياً بالنسبة لي، فليس هناك ما يكفي من المعلومات ولم يكن لدينا اي نوع من الثقافة الجنسية كما أن عالم الانترنت لم يكن متيسرا لنا كما اليوم، وفي نهاية المطاف نحن مجتمع شرقي اسلامي متمسك بعاداته والحديث عن ممارسة الجنس يعتبر أمراً مشيناً.

ليلة الدخله واسرارها من منظوره، للعريس

بالتالي تجربة ممارسة الجنس لن تحصل الا في ليلة الدخله. في الجامعة درسنا مادة بعنوان Human Reproduction ولكنها لم تقدم لنا الكثير من المعلومات. كنا نجلس مع المتزوجين ونستمع لهم ولكن ذلك ايضا لم يتح الفرصة للتعرف على ما يتوجب حدوثه في هذه الليله وبقي القلق والخوف مسيطرا على تفكيرنا. في السنة الثالثة من الجامعة وقع بين يدي زميل لي بالسكن كتابٌ يتناول موضوع ليلة الدخله وامور اخرى تتعلق بالزواج وكان الكتاب بعنوان ” تحفة العروس”. قيل لنا ان الكتاب مهم لكل شخص مقبل على الزواج. جلست في ثكنات الجامعه مع اصدقائي وكنا وكأننا وجدنا كنزا عظيما نريد ان نتقاسمه. اسهب صديقي بالقراءة عن ليلة الدخله واسرارها واهمية مداعبة الزوجة لوقت طويل فهذا يساعدها بالاسترخاء ويعطيها الثقة بزوجها وما هي اهم النقاط التي يجب مراعاتها، ثم أتت علينا كلمه نقرأها لأول مره “البظر” ثم “غشاء البكارة” وثم أتبع كلام عن كميات الدم التي ستتدفق وكم هو مهم الصبر على الزوجة في حالة كانت خائفة.

مرت 8 سنوات منذ كنت في الجامعه، الان دقت ساعة الحقيقة. ارتبطت بفتاة رائعة احببتها واحبتني واستمرت فترة خطوبتنا لعام ونصف العام. كان يتسنى لنا قضاء الكثير من الوقت مع بعضنا خلال هذه الفترة وقد تسنت لنا بعض المواقف في خلوتنا ليداعب كل منا الاخر، وقد ساعد ذلك بكسر الحواجز والخوف لدى الطرفين وكنا نتحدث كثيرا على ليلة الدخله ومجرياتها لدرجة اني لاحظت ان زوجتي تظهر قلقا كبيرا وخوفا دفينا لتك اللحظة. فما كانت تخبرني به عن جلساتها مع صديقاتها وما كن يتحدثن به عن ليلة الدخله واسرارها وأن ذلك لم يزدها الا خوفا وقلقا وهو ما لم يكن في صالحنا، بل ان هذه المخاوف ليست في صالح اي زوج شاب مقبل على الزواج. لكني كنت اطمئنها واعدها دائماً بأني سأكون متفهما وأننا سوف نتعاون سويا لعبور هذه المرحلة الغامضه دون ضغوط نفسيه وأننا سنحاول الاستمتاع بها.

وبسبب كل ما سبق وحين أتت ليلتنا الأولى في بيت الزوجيه لم اكن خائفا كالماضي، كذلك فانني قد عملت على ازالة بعض من هذا الغموض كي أكون على دراية بما علي فعله، فقد تسنى لي الوقت القراءة والبحث عن الموضوع وشعرت بانني قد اكتسبت بعضاً من الخبرة النظرية. ولكن العائق كان لدى زوجتي التي كانت خائفة جدا ومتوترة لابعد الحدود بحيث أنها كانت تضغط على نفسها وتضم قدميها ببعض من القوه كلما حاولت الاقتراب منها، وبما أنها كانت متوترة جدا بالطبع فإنه لم يكن افراز للسائل في المهبل (السائل الذي يساعد في إيلاج العضو الذكري داخل المهبل). كان شهر العسل في تايلاند، وبالرغم من الجو الرومنسي السائد، فقد باءت المحاولات في اليوم الأول بالفشل. وثم تبعتها محاولات اليوم الثاني والثالث والرابع… لقد كانت خائفة جدا لدرجة أن القلق بدا يعتريني، وخفت بانه لربما كان غشاء البكارة مرناً. فقد قرأت ان هذا الغشاء يكون في بعض الحالات مرناً بدرجة كبيره بحيث يتوجب على الزوجة في هذه الحالة فضه من خلال عملية جراحية.

اصابنا الاحباط قليلا، وبالرغم من بساطة الموقف قد شعرت أنني بحاجة لفض غشاء البكارة للشعور برجولتي وانهاء المهمة!! وزوجتي كانت تود النزول عند رغبتي والانتهاء من هذه المرحلة حتى لا تشعر بالذنب!! ولكني لم يكن بوسعي الا الصبر (فقد وعدتها بذلك) كذلك لا اخفي ان لم اكن اود ان ازيد الضغوطات على زوجتي التي كانت تقدم التضحيات بشكل مستمر. كنت اظهر لها ان ممارسة الجنس ليست الامر الوحيد الذي يتوقف عليه الزواج وكنا نتحدث عن الموضوع كثيرا لإلغاء عائق الخوف لديها وكنا نطيل في وقت المداعبة كثيرا الى ان نجحنا وبحمد الله في انهاء المهمة، التي وللمفاجأه كانت سهلة جدا، وكل ما يتطلبه الامر هو الكثير من الصبر والثقة، وكذلك اللحث حول الموضوع لزيادة الثقافة الجنسية في هذا الجانب. فكلما زاد العلم في أمر ما قلت فيه الاخطاء.

لقد كانت هذه تجربتي في ليلة الدخله، أتمنى ان يستفيد منها كل من يقرأها خاصة وإن كان مقبلا على الزواج.

هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي كرز

التعقيبات

تعقيبات