رأي الإسلام في الجماع الشرجي

يتوجه بعض المسلمين أحياناً للجماع الشرجي (الجماع في الدبر)، كبديل ممنوع على الجماع المهبلي. شادي كرز يلقي نظرة على ما يقوله الدين عن هذه المسألة، ولماذا تشير جميع الأدلة الى كون الفعل ممنوعاً تماماً.

الجماع الشرجي

الجنس الشرجي يمكن أن يكون مغريا بالنسبة للبعض. ولكنا كمسلمين، يجب ان نعتبر ان الالتزام بأحكام القرآن وتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم هو الهدف الأسمى. تماماً كما أن ممارسة الجنس مع زوجتك أثناء فترة حيضها محظور، كذلك هو الأمر من اتيان الزوجة في فتحة الشرج.

وفقا للآيات القرآنية، فإن هذا العمل، والذي يعرف أيضاً بـ “اللواط” محظور بتاتاً. قوم سيدنا لوط الذين كانوا معروفين بالإنخراط في هذه الممارسه، بعث الله اليهم سيدنا لوط لنهيهم عن ذلك. نذكركم بالآية القرآنيه الآتيه والتي تنص على ذلك:

“وَلُوطًا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)” القرآن الكريم، سورة 7 (سورة الأعراف)، 80-84

إن اللواط يعتبر فاحشة عظيمة، وهي من كبائر الذنوب حسب تعاليم الدين الاسلامي. بينما الكثير من الناس، يقومون بتفسير الايات ونسبها فقط لحالات “الشذوذ الجنسي” بينما ان النص القرآني يتوجه أيضاً الى ان الجماع الشرجي هو شكل من أشكال اللواط وما يزال محرماً.

وقد تطرق الرسول عليه الصلاة والسلام للموضوع في حديث شريف:

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من أتى كاهنا قال موسى في حديثه فصدقه بما يقول ثم اتفقا أو أتى امرأة قال مسدد امرأته حائضا أو أتى امرأة قال مسدد امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل على محمد”

“إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن” رواه الإمام أحمد بن حنبل

ولهذا كلمسلمين، فمن الأفضل أن يبقى المسلم بعيدا عن محاولة ممارسة الجنس الشرجي. حتى لو كان مع زوجته، وحتى إذا كان كلاهما موافقاً، فالأمر حرام قطعاً من المنظور الإسلامي.

ومع هذا فإن هذا لا يعني مع ذلك أنه لا يمكن أن يكون الجنس في وضعيات مختلفه. كأن يكون الجماع من جهة الدبر، ولكن الإيلاج يكون في القبل (الفرج) وهذا ‏جائز.‏ الطرق المتاحة للمسلمين والتي يمكن للزوجين أن يتمتع كل منهما بالآخر كثيرة، ومع القليل من الإبداع وربما بعض النصائح فإن هناك الكثير مما يمكن تجربته دون الحاجة إلى اللجوء إلى أعمال محرمة.

هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي كرز

التعقيبات

تعقيبات