غض البصر

من اكثر الأمور التي يواججها الفرد في حياته اليومية هو التحكم برغبته الجنسية، وتجنب الإغرائات

غض البصر

فهذا جزء من الغريزة البيولوجية للإنسان، ومن الطبيعي أن يشعر بهذا الإنجذاب. لذلك فهو من الصعب جداً غض البصر عند رؤية ما يغرينا، لذا علينا أن نفهم ونحلل الحقائق لكي نستطيع إيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة.

نعيش اليوم في زمن يختار فيه المسلم كل ما يناسبه في العقيدة، متجاهلاً بقية النص واوامر الله تعالى. وهذا لا يجوز ابداً، لأن القرآن انزل لإهداء الناس إلى دين الله، وفيه كلمة الله الكاملة.

 قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (النور: 30)

ففي هذه الآية يذكر الله بشكل واضح أهمية غض البصر، وهذا كفاية للقيام بذلك. لكن اصبح ذلك اكثر صعوبة اليوم، بحيث أن الإباحية اصبحت متوفرة بشكل كبير لدرجة الإدمان. لتجنب الفتنة، يجب على الفرد أن يحسّن من نمط حياته وأن يعزز إيمانه، فإذا قام الشخص بتكريس وقته لعبادة الله، سيرى كيف أن النظرة لوحدها قد تؤدي إلى معصية كبرى مثل الزنا.

فللأسف، معظم الأفراد لا ينسون مشاهدة المسلسلات والمباريات، مهملين الصلوات الخمس – فمن السهل لهم الجلوس أمام التلفاز، ولكنه من الصعب تحديد القليل من الوقت لقراءة القرآن

عيناك بوابات للإيمان، تماماً كما هي غرف منزلك التي لها أبواب والتي لو انك تتركها مفتوحة لوقت طويل فإن الغبار والاوساخ ستتكسد فيها. بالضبط كذلك فعيناك هي بوابات ايمانك تماماً كالابواب للغرفة، ان تركناها مفتوحة فإن “الغبار” والأوساخ ستتكدس في القلوب وستغطي ايماننا.

حماية أعيننا من شرور نظرة مليئة بالنزوات لا تختلف كثيرا عن اغلاقنا لأبواب غرفنا ومنازلنا للحفاظ عليها من الغبار والأوساخ.

يعطينا الرسول صلى ﷺ حلان للتحكم بالرغبة الجنسية – اما الزواج أو الصيام، فالزواج يوفر الجماع الحلال ويكون علاقة سليمة يرضى بها الله. عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.

هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي كرز
تحت تصنيفات:

التعقيبات

تعقيبات